الجمعة، 22 مايو، 2015

أنواع الملاحظة



أنواع الملاحظة Types of Observation
تنقسم الملاحظة من حيث درجة الضبط إلى: 1) ملاحظة بسيطة، 2) ملاحظة منتظمة (العواملة، 1995).
1)   الملاحظة البسيطة Simple Observation:
هي التي تستخدم غالبا في البحوث والدراسات الاستكشافية، والتي لا يكون للباحث حولها معلومات كافية، أو دراسة حالة دون أن يكون لدى الباحث مخطط مسبق لنوعية المعلومات والسلوك الذي سيخضعه للملاحظة. وتستخدم هذه الملاحظة في الظروف العادية دون إخضاع الظاهرة موضع البحث للضبط، ودون استخدام الأدوات الميكانيكية كالمسجلات والكاميرات.
2)   الملاحظة المنتظمة Systematic Observation:
وهي التي يحدد الباحث فيها نوع البيانات المراد جمعها حول الظاهرة موضع الدراسة، وتمتاز هذه الملاحظة بتوافر شروط الضبط فيها، وتحدد فيها زمان ومكان الملاحظة بشكل مسبق. وتستخدم هذه الملاحظات غالبا في الدراسات الوصفية واختبار الفرضية.
ويمكن تقسيم الملاحظة من حيث دور الباحث في الظاهرة موضع البحث إلى: 1) الملاحظة بدون مشاركة، 2) الملاحظة بالمشاركة (عريفج، ومصلح، وحواشين، 1987).
1)   الملاحظة بدون مشاركة:
وتسمى كذلك بالملاحظة البسيطة، فيها يقوم الباحث بدراسة الظاهرة موضع الدراسة عن كثب دون أن يشترك في أي نشاط تقوم به الظاهرة. وهنا يقوم الباحث بأخذ موقف أو مكان معين ويراقب الظاهرة. وهي لا تتضمن أكثر من النظر والاستماع ومتابعة الظاهرة موضع البحث دون ما مشاركة فعلية. ومن أمثلة المواقف التي يمكن استخدام الملاحظة غير المشاركة فيها، مراقبة العمال في أماكن العمل عن بعد، وملاحظة سلوك مجموعة من الأطفال ثم يقوم الباحث بتسجيل ما يراه ويسمعه دون علم الظاهرة. ومن أهم ما يميز هذه المقابلة هو أنها تهيئ للباحث ملاحظة سلوك الظاهرة الفعلي كما يحدث في الظروف الطبيعية ودون تصنع.
2)   الملاحظة بالمشاركة:
وهنا يقوم الباحث بدور إيجابي وفعال في أحداث الملاحظة، حيث يشارك الباحث الظاهرة موضع البحث مشاركة فعلية يسايرهم ويتجاوب معهم ويمر بنفس الظروف التي يمرون بها، يتعايش مع المبحوثين بشكل طبيعي كأنه واحد منهم بحيث لا يظهر نفسه  كشخص غريب. مثال على ذلك: عند رغبه الباحث في دراسة طريق حياة المسجونين فانه يدخل السجن ويعيش معهم كمسجون إلا أنه من المفضل عدم الكشف عن هويته كباحث وذلك حتى لا يتصنع المبحوثين السلوك. إلا أن هذه الطريقة قد تعرض الباحث للخطر فقد يتهم الباحث بالتجسس عليهم. ومثال أخر هو الانخراط في الأحزاب السياسية وحضور اجتماعاتهم والتعيش معهم بهدف معرفة أهدافهم وطريقة تفكيرهم ونشاطاتهم.
مزايا الملاحظة بالمشاركة، أنها تعطي الباحث معلومات وفيرة وغزيرة  وأكثر مصداقية لأنها مأخوذة من الواقع الحقيقي الغير مصطنع.
أما بالنسبة لعيوبها:
1)   قد يفشل الباحث في الاندماج مع مجتمع الدراسة وبالتالي الفشل في جمع البيانات المطلوبة.
2)   الخوف من أن يندمج الباحث مع مجتمع الدراسة ويتعاطف معهم وبالتالي يتحيز في نقل المعلومات ويفقده الموضوعية.
3)   قد يتطلب الأمر إطالة أمد الملاحظة من أجل الحصول على المعلومات اللازمة وهذا يعني زيادة في التكلفة.
4)   قد يتصنع المبحوث السلوك، وخاصة عندما يشعر أنه موضع مراقبة.
خطوات الملاحظة البسيطة بالمشاركة (الرفاعي، 1998):
1-  تحديد الهدف من الملاحظة: فلا بد أن يكون لدى الباحث هدف محدد وواضح.
2-  تحديد مجتمع الدراسة: وهذا يتحدد حسب طبيعة الدراسة وأسباب القيام بها.
3-  دراسة الخصائص الاجتماعية العامة لمجتمع الدراسة والحصول على المعلومات الضرورية عن ذلك.
4-  محاولة الدخول إلى مجتمع الدراسة دون ملاحظة الآخرين بوجوده، وهذا قد يتم من خلال الاستعانة بشخصية رئيسة في مجتمع البحث.
5-  إجراء الدراسة عن طريق مراقبة الأفراد وملاحظة تصرفاتهم وتدوين المعلومات اللازمة.
6-  أن يكون لدى الباحث القدرة على معالجة المشاكل التي تطرأ أثناء إجراء الدراسة كأن يتم اكتشاف أمره من قبل الجماعة، وهذا يحتاج إلى تدريب.
7-  الخروج بحذر من المجتمع دون ملاحظة الآخرين.
8-  تحليل البيانات والمعلومات التي تم تجمعها، ثم كتابة القرير والنتائج النهائية.

نصائح وإرشادات

كي يضمن الباحث نجاحه في إجراء الدراسة من خلال استخدام الملاحظة، ينصح بمراعاة النقاط التالية (الرفاعي، 1998):
1-  أن يحصل الباحث على المعلومات المسبقة والكافية عن الظاهرة موضع الدراسة.
2-  أن يكون لدى الباحث هدف واضح ومحدد من إجراء الملاحظة، من أجل الحصول على كافة المعلومات التي تساعد في تفسير سلوك الظاهرة.
3-  استخدام الوسائل والأدوات المناسبة لتسجيل والوقائع الأحداث بشكل ملائم ، وتحديد الأدوات الإحصائية اللازمة في عملية التسجيل والتحليل.
4-  تحديد الفئات التي سيقوم الباحث بملاحظتها لإجراء الملاحظة عليها.
5-  تحري الموضوعية والدقة في الملاحظة وأساليبها, وعدم التسرع في تسجيل النتائج.
6-  المعرفة التامة بأدوات وأساليب القياس، والإحاطة بها قبل استخدامها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق