الجمعة، 22 مايو 2015

مبررات وانتقادات مؤشرات التنمية البشرية



مبررات وانتقادات مؤشرات التنمية البشرية

الحاجة إلى دليل اشمل.
دليل التنمية البشرية لا يقدم سوى صورة خاطفة لحالة التنمية البشرية في مجالات مختارة. ومن ثم فهو ليس مقياساً شاملاً للتنمية البشرية، فلكي يعطي صورة أوفى للتنمية البشرية في أي بلد يجب أن يستكمل بمؤشرات أخرى مهمة تبين و تعكس حالة التنمية البشرية، وأساس اختيار الأبعاد الحيوية والمؤشرات التي يتكون منها دليل التنمية البشرية هو تحديد القدرات الأساسية التي يتعين أن تتوافر لدى الناس لكي يشاركوا في المجتمع ويسهموا في تطويره، وجاء التركيز على عدد مختار من المؤشرات بسبب الافتقار للإحصاءات القابلة للمقارنة، ولعدم تعقيد الصورة وجعلها مثيرة للجدل، والمؤشرات المختارة لقياس التنمية البشرية هي: مؤشر الدخل، مؤشر التعليم، مؤشر الصحة.

ألف/مؤشر الدخل

يؤكد مفهوم التنمية البشرية على أهمية تطوير القدرات الإنسانية واستخدام هذه القدرات في الإنتاج، ويتطلب تطوير هذه القدرات الاستثمار في الناس، بينما يتطلب الأخير مساهمة الناس في نمو الناتج المحلي الإجمالي والتشغيل، فالتنمية البشرية تهتم بالنمو الاقتصادي بقدر ما تهتم بالتوزيع لأن النمو الاقتصادي والتنمية البشرية يتحققان في المدى الطويل عندما تلبي الفرص الاقتصادية حاجات الناس، وتعد أن الاستثمار في الناس من خلال التعليم الأساسي والرعاية الصحية من أشد القوى الدافعة للنمو، كما أظهرت الدراسات مراراً ارتفاع العائد لهذين المؤشرين، وترى أنه إذا أريد للتنمية البشرية أن تدوم فإنه يجب تغذيتها باستمرار وبواسطة النمو الاقتصادي، والتشديد كثيراً على النمو الاقتصادي دون الاهتمام بالتنمية البشرية أو العكس من شأنه أن يؤدي إلى اختلالات في التنمية البشرية تؤدي إلى إعاقة تحقيق مزيد من التقدم في وقت ما، وقد تم اختيار مؤشر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بحسب القيم الشرائية (وهي عبارة عن تقديرات وضعها المشروع الدولي لمقارنة الأسعار) ليعكس حالة التقدم في النمو الاقتصادي، والدخل هنا يعامل ككناية عن الإشباع الذي يستمد من مجموعة السلع والخدمات الأساسية.
وقد حدد دليل التنمية البشرية عتبة للدخل تعد كافية لمستوى معيشة معقول، وهذه العتبة هي متوسط الدخل الحالي للقيمة العالمية لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بالدولارات حسب تعادل القوة الشرائية.

باء/مؤشر التعليم
يعد التعليم من المؤشرات المهمة التي تعكس مستوى التنمية البشرية التي وصل إليها المجتمع،وتم اختيار مؤشر بسيط ألا وهو الإلمام بالقراءة والكتابة حيث يضاف إلى كل من الدخل والصحة لبناء دليل التنمية البشرية، وهذا المؤشر ليس انعكاساً تاماً لإمكانية الحصول على التعليم، ولا سيما التعليم الجيد الذي هو من الضروريات المهمة للحياة، ولكن الإلمام بالقراءة والكتابة ليس إلا الخطوة الأولى لاكتساب المعرفة، وقد تم تحسين هذا المؤشر لاحقاً حيث أعطي وزن لمعدل الإلمام بالقراءة والكتابة ووزن آخر لنسبة المسجلين في الدراسة الأساسية والثانوية والتعليم العالي، ومن الوزنين تحسب قيمة مؤشر التعليم كما مر سابقاً.

جيم/مؤشر الصحة
أختير العمر المرتقب عند الولادة كمؤشر للصحة وذلك لعدة اعتبارات أهمها أن الحياة الطويلة قيمة بحد ذاتها، وإن الفوائد والمنافع العديدة غير المباشرة ( مثل: التغذية الكافية والصحة الجيدة والتعليم) ترتبط ارتباطاً وثيقاً بارتفاع مستوى العمر المرتقب عند الولادة، وأيضاً بسبب عدم توافر معلومات شاملة في الوقت الحاضر عن صحة الناس ومستوى تغذيتهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق