الخميس، 21 مايو، 2015

التصنيف:

فنون الإقناع




فنون الإقناع:
كثيرون هؤلاء من يئسوا من عدم إتمام صفقات رغم محاولاتهم الكثيرة للتفاوض والإقناع مع عده أشخاص أو قد وصلوا الى النهاية ولكن لم يفلحوا في إغلاق الصفقة أو فشلوا بطريقه إعلاناتهم المرئية للمتلقين رغم كفائه المنتج...وهناك عده أسباب لهذا الفشل، من أهمها هو عدم معرفتهم بفنون الإقناع وأسراره والشخصية التي يجب أن يتصف بها الشخص المتفاوض ودراسة نمط تفكير الطرف الآخر المراد إقناعه.فتجدهم يتبعون أسلوب وشخصيه محدده تدربوا عليها ظناً منهم بأنها الأفضل..وهذا هو الخطأ..فعليك أن تتحكم بتصرفاتك وشخصيتك (إذا أردت أن تتفاوض) على غرار الطرف الذي أمامك بعد أن قمت بتصنيفه وذلك لتكسبه لصفك وتقنعه ..(أما إذا أردت أن تقدم إعلان بالصحف أو غيره ليشاهده الكثير) فعليك أن تراعي نوعيه العرض الذي سوف تقدمه لشد الانتباه. إن عدم درايتك بأهم الكلمات شيوعاً ومثيره للانتباه وتصنيف تلك الكلمات وانتقائها ووضعها في زاوية الصفحة بالجريدة أو الوسيلة سوف يكون لها مردود سلبي .فالمسوقون المحترفون يعرفون أي الكلمات مثيره للانتباه وأي الأساليب اكثر نفعا وجدوى فيوفرون الوقت بذلك ويحققون نتائج ايجابية..
"الصدق،الثقة بالنفس والمنتج،الإيجاز،التفكير السليم" صفات لا تفارق مفاوض ومسوق بارع.
تجدهم خلف الإعلانات:حياتنا لا تخلو من إعلانات ..أين ما تذهب ستجدها(وأنت جالس بمنزلك مقابل التلفزيون أو خارجا أو بالانترنت ) هم ينتظرونك ليقنعوك يحاولون أن يرسخوا منتاجتهم بعقلك..وقليل فقط هؤلاء المبدعون الذين يخاطبون العقول الباطنية(الغير مباشره) للإقناع بسلعهم..فعندما تشاهد فلماً تصادف شخص يشرب الكولا!!..أو يقود البورش..وفي الحقيقة هي مدفوعة قيمتها للمنتجين..فهم بذلك يخاطبون العقل الباطني للشخص..فلقد أثبتت الأبحاث بان الشخص عندما يشاهد إعلان فانه بحواسه يميز الحقيقة من الكذب فإما أن يقبل أو يرفض ..واغلب الأحيان يرفض..فلذا بدأوا بمخاطبه العقل الباطني..وهي مهارة من مهارات الإقناع. .فهل تستطيع أنت أن تقوم بذلك؟ وتسوق سعلتك بطريقه غير مباشره؟
التفاوض
كلمه كبيرة ..توحي بان هناك طرف يجب استمالته وإقناعه..نتائج نهاية أي مفاوضه لن يخرج عن أربع حالات فقط. لننظر جميعا الى أنواع التفاوض في أي مكان وزمان سواء صفقات أو حتى تبادل أطراف الحديث مع احد الزملاء .وسوف نضرب مثال على اثنين (الطرف المتلقي) وَ (الطرف المؤثر) مع كل نوع:
1-التعصب( كل طرف متمسك برأيه)
2-الاستقطاب( يزيد تنافر الطرفين في كل مره يتحدثان)
3- الإقناع (ينجذب الطرف المتلقي للطرف المؤثر)
4- التفاوض ( كل طرف يتخذ آلية لتضييق الخناق على الآخر)
تلك كانت أنواع التفاوض ..الآن دعني آخذك بجولة لإلقاء نظرة من بعيد على أهم ما يميز المسوقين البارعين عند التفاوض والتي تساهم في عمليات الإقناع :
1-يحرص على وضع صوره ممتازة بأول لقاء ( الانطباع الأول):
دراسات وبحوث وتجارب تحذرنا من الظهور لأول مره أمام العميل بشكل مخالف أو غير لائق!!..عندما تسمع عن شخص أو اتصلت به أو زارك في موقعك فأنت دخلت الامتحان والذي يجب أن تكون جاهز له في أي وقت ومكان معه. أن أول ما يلفت انتباهك مطابقة شكله على الصورة الذي تخيلتها ..فإذا كان الشخص غير مهتم بشكله وأناقته سوف يؤثر ذلك عليك ونفس الشيء عليه..ويرسل بصرك مؤشرات لعقلك عن هذا الشخص لتترجمه بسرعة خلال دقائق فإما أن ترتاح أو غير ذلك..يجب أن تكون بأبها صوره لك في أول لقاء وتترك بصمات ممتازة عن شخصيتك ..والأبحاث العلمية تؤيد المقولة التي تقول ( انه من الصعب أن تتاح لك فرصة الانطباع الأول مره ثانيه)..وهذا يفسر لنا حرص بعض الشركات العالمية كالفنادق وشركات الدعاية والإعلان على أن يظهر موظفيها بأفضل صوره وتدفع لهم مقابل ذلك.لأنهم الواجهة للشركة والذين سوف يعطون الانطباع الأول للعميل بطريقه حديثهم وشكلهم.
2- يقدمون نفسهم بكل حرارة ويعرفون بأنفسهم للطرف الآخر عن مؤهلاتهم ووضعهم الاجتماعي ولا يشعرون بالحرج حتى وان كانوا بسطاء..فالفكرة إعطاء الطرف الآخر لمحه سريعة عنهم لاختصار مده توطيد العلاقات.
3-المصداقية والأمانة: من منا لا يحب أن يسمع الحقيقة والصدق؟.يظن اكثر المفاوضون أنهم بكذبهم وغشهم يكسبون ويحققون إنجازات ناجحة.ولكن مع الزمن تنكشف حقيقة كل كاذب.والشخص عندما يعرض سلعته ويبدأ باختلاق الأكاذيب تظهر عليه صفات ودلائل كذبه..مما يجعل اغلب كبار المفاوضين حال ما شاهدوا تلك الدلائل الانسحاب بكل أدب.فإذا ضع أمامك الصدق بكل كلمه تقوله هذي أول نقطه.ولا تقل مالا تعرفه حتى لا تتعرض لسؤال بعد أن فتحت الباب على نفسك يتسبب بوضعك بموقف المهزوم..
4-لا يبالغون في قولهم وحديثهم.وإعطاء ماهو مفيد باختصار ليدعوا الفرصة للطرف الآخر بالأسئلة والذي يعتبر مؤشر جيد بالإقناع عندما يبدأ بذلك.
5-دائما يقولون لك:كن مستعماً جيدا..ولا تقاطع حديث الطرف الآخر...وركز دوما في عينيه لتبين له اهتمامك ..حتى ولو كان ما يقوله قد سمعته عشرات المرات بين له انك مهتم به..وعند مقاطعته للمداخلة استأذن..وفي حاله مقاطعه شخص لحديثكم فوراً يجب أن تستوقفه وتطلب منه عدم فعل ذلك مره أخرى..أنت بذلك فرضت شخصيتك على الجميع خاصة أمام من تحاول إقناعه.
6-لا يجعلون أي محاوله للإقناع أو قاعه مفاوضات خالي من الأدلة والبراهين وإذا أمكنهم شهادات عملاء سابقين
7-لا يخفون الجوانب السلبية بالمنتج..فهذا يزيد من ثقة الطرف الآخر والعملاء بهم قبل منتجهم...(تذكر أن لا تجعل ذكرك للجوانب السلبية بآخر الحديث اجعلها في البداية ..لترسل رسالة للطرف الآخر بان يثق بك ثم يبدأ يبني قراره على بقيه حديثك وعدم مفاجأته بالنهاية).
7- يمتازون باختيار الكلمات الجديدة والغير مستهلكه..بالإضافة الى استخدامهم لكلمات لها علاقة بطبيعة عمل العميل
مثال:
لنفرض بان من أريد إقناعه هو مهندس فأقول له:إن هذا المنتج (مبني) على (قواعد) متينة ....الخ
8-يدرسون نفسيه وشخصيه الطرف الآخر وعمل معادله سريعة ومعرفه نوعيتهم (وهذا يطول شرحه سوف نأخذ لمحه بسيطة عنه بعد قليل)
الآن بعد أن عرفنا أهم الأساسيات التي يجب أن يتصف بها المتفاوض البارع .ننتقل الى مهارة رائعة يقوم بها المفاوضون البارعون ليزيد من فرصه إتمامهم للصفقات وهي: دراسة شخصيه الطرف المراد إقناعه والى أي الفئات ينتمي؟ إن معرفه ذلك يساهم على اختيار الأسلوب والطريق الصحيح للإقناع فهناك أشخاص يحبذون الوسائل المرئية وهناك أشخاص يحبذون لغة الأرقام.وهناك أشخاص يحبوا أن يروا المنتج بعينه ويجب أن يلامسوه والا لن يقتنعوا....الخ وقد يحتاج المفاوض المبتديء الى وقت طويل حتى يتعرف ماذا يريد الطرف الآخر ليتم إقناعه .والدراسات الطويلة لخصت لنا أهم أربع فئات وكل فئة من نوعين تحدد نوع الطرف..
 كما يلي:
1-حسي (الشعوريون أو العاطفيون)
2-حدسي
وبعد ذلك هل هو:1-انبساطي،2-انطوائي
ثم يلي ذلك:
1-شعوري،2مفكر
وأخيرا هل هو:1-محكم،2-إدراكي
إذا استطعت أن تحدد نوع الطرف الآخر وانتمائه..تمكنت من استمالته لإقناعه وجذبه إليك .. أقدم أسلوب بالإقناع(أسلوب الخسارة) وتتلخص في : (خلق انطباع عند العميل بالخسارة إذا لم يشتري السلعة ) أسلوب ناجح خاصة مع الأشخاص من يتصفون بسمات (العاطفيون )
السبب يعود بكل بساطه بان لا احد منا يحب أن يخسر أو يفقد شيء..فوظف المقنعون البارعون هذه الغريزة لصالحهم.
لقد قام الباحثون بعمل تجربة لإثبات ذلك وأهميتها ..فقاموا بإعداد نشرات بصيغتين للنساء وذلك للسرعة بعمل كشف منتظم للثدي لاكتشاف أي ورم مبكر للسرطان ..فكان الكتاب الأول يؤكد على الآثار السلبية الناتجة عن عدم إجراء الفحص الذاتي المنتظم والخسائر التي سوف تجنيها المرأة بعد ذلك،وحيث أن النساء اللاتي لا يجرين الفحص تكون الفرصة ضئيلة لاكتشاف الورم مبكراً!!!...أما الكتيب الثاني فكان يركز على الآثار الايجابية الناتجة عن إجراء الفحص الذاتي المنتظم،وان النساء اللاتي يجرين الفحص تكون لديهن فرصه اكبر لاكتشاف الورم الذي لا يزال قابلاً للعلاج.
وبعد خمس شهور اكتشف الباحثون أن النساء اللاتي قرأن الكتيب الذي يركز على العواقب السلبية كن اكثر ممن من اجرين الفحص ممن من قرأن الكتاب الثاني.
مثال آخر:-
1-عندما يعرض مندوب عازل حراري لأشعه الشمس للسيارات سلعته يستطيع أن يقدم عرضه بطريقتين:
الأولى: بان المنتج سوف يخدمه كثيرا ويؤمن بروده اكثر بنسبه عالية وحماية سيارته من الحرارة العالية!!
الثانية:الخسارة التي سوف يجنيها صاحب السيارة من عدم استخدامه للعازل وصرفه للكثير من الأموال بالإضافة الى تهلك مراتب السيارة وتعرضها للحرارة..مما يضطره لتصليح ما قد تلف!!
تلاحظ أحيانا ببعض الإعلانات والتي تحمل عنوان (لا تخسر الفرصة)..أو (لا تخسر فرصة العمر) الاخيره كانت لها مردود أفضل من بعض الإعلانات التي تقول(فرصه العمر)...
 الشائع بيننا مفاوضة اغلبنا مع السماسرة أنفسهم (اكثر من وسيط) وعدم مخاطبه ومفاوضه( العميل نفسه) وهذا نجده في عالم العقار. فشيء طبيعي أن لا تتم الصفقة، فالذي ينقل سلعتك أو عرضك شخص غير واعي ومقنع ولا يرسم تخيل كافي للطرف الآخر وقد يكون ضعيف شخصيه أما الطرف الآخر فتفشل البيعة بالرفض ليأتي ويبلغك ذلك.فلا تستغرب فشل بعض الصفقات.





0 التعليقات:

إرسال تعليق