الخميس، 21 مايو، 2015

علاقة القيادة بالإدارة




علاقة القيادة بالإدارة :
يربط بعض الباحثين القيادة بصورة كبيرة الى فكرة الإدارة , بينما يرى البعض الآخر أن الاثنين متطابقان لذا يمكن النظر للقيادة على أنها:-
مركزية أو غير مركزية ـ واسعة أو مركزة- ذات قرارات توجهها الظروف أو أنها مرتكزة على واقع أخلاقي- جوهرية أم مشتقة من بعض السلطة ويرى الباحثون إن الإدارة تتكون ببساطة من القيادة المطبقة في حالات الأعمال أو أنها بكلمات أخرى تشكل مجموعة جانبية من عملية القيادة الأوسع. ويقولون " إن القيادة تظهر في كل مرة يحاول فيها شخص ما التأثير على تصرفات مجموعة ما بغض النظر عن السبب، إن الإدارة هي نوع من القيادة يكون فيه تحقيق أهداف المنظمة هو الغاية الأسمى".
وقد يكون التمييز الواضح بين القيادة والإدارة ذا فائدة ويوحي بوجود علاقة تبادلية بين القيادة والإدارة وان المدير المؤثر يجب أن يمتلك مهارات القيادة وبالعكس.
ويرى الباحث "وارن بينيس" أن هنالك اثني عشر تمايزاً بين الحالتين :-
المدراء يديرون بينما القادة يبدعون- المدراء يسألون كيف ومتى بينما القادة يسألون ماذا ولماذاالمدراء يركزون على النظام والقادة يركزون على الناس- المدراء يقومون بالأشياء بصورة صحيحة والقادة يفعلون الأشياء الصحيحة- المدراء يحافظون على الحالة والقادة يطورون- المدراء يعتمدون على السيطرة والقادة يوحون بالثقة- المدراء لديهم منظور قصير الأمد والقادة بالعكس- المدراء يقبلون بالأمر الواقع والقادة يتحدون الأمر الواقع- المدراء عينهم على الأرض بينما ينظر القادة نحو الأفق- المدراء يقلدون والقادة يبتكرون-المدراء ينافسون الجندي التقليدي الجيد بينما القادة يكونون هم تنفسهم- المدراء يستنسخون التجارب والقادة يظهرون تجارب أصلية ويرى الباحث" باول بيرتش" بان المدراء يهتمون بالمهام بينما يهتم القادة بالناس ولكنه لا يغفل أن يركز القادة على المهام من حيث أن احد مميزات القائد هو الإنجاز، ولكن الاختلاف يأتي من كون القائد يرى أن الإنجاز يحدث من خلال النية الطيبة ودعم الآخرين بينما لا يرى المدير ذلك.
إن دور القائد هو جعل الآخرين يتتبعون مساراً أرساه هو أو رؤية قام بتبنيها من اجل إنجاز مهمة ما.
إن الاختلافات في الخلط بين القيادة والإدارة يمكن أن تحدد لنا أنماط مختلفة من الإدارة فبعض أنماط الإدارة تميل لتعزيز حالة القيادة، فمن ضمن مجموعة يمكن لأي احد أن يمتلك إدارة ديمقراطية أو تعاونية . أما الأنماط الأخرى من الإدارة كالإدارة الاستبدادية أو المصغرة
 
فتعتمد على وجود قائد يعطيها توجيها للعمل . إن هذا لا يعني أن أي منظمة لا تمتلك قائداً منفرداً يمنحها اتجاهها في العمل هي بالتالي منظمة ضعيفة القيادة.
القيادة من قبل مجموعة
على النقيض من القيادة الفردية فان بعض المنظمات قد تبنت حالة القيادة الجماعية. وفي هذه الحالة فان هنالك أكثر من شخص يعطي التوجيه للمجموعة ككل. إن الأنموذج الشائع من القيادة الجماعية هو الفرق الوظيفية المتقاطعة وتتكون من أشخاص بمهارات مختلفة من جميع أجزاء المنظمة يتجمعون من اجل قيادة مشروع ما. ويمكن أن يتضمن ذلك تقاسم السلطة بالتساوي في كل القضايا ولكن الأكثر شيوعاً هو استخدام القيادة بالمداورة. حيث يصبح عضو الفريق القادر على تولي الأمر في مرحلة ما قائداً مؤقتاً للمجموعة.
القيادة المشتركة
للتوفيق بين القيادة الفردية وقيادة المجموعة المفتوحة عادة ما تظهر بنى قيادية مؤلفة من شخصين أو ثلاثة . ففي روما القديمة كان هنالك قنصلان عوضاً عن ملك منفرد .
إذن ما هي القيادة؟
بعبارة مبسطة، القيادة هي عملية التأثير في الناس وتوجيههم لإنجاز الهدف. عندما تبادر بتنظيم مجموعة من الأصدقاء أو زملاء في العمل لجمع تبرعات لمساعدة المحتاجين، أو لقضاء عطلة نهاية الأسبوع مع بعضكم البعض، أو لتجهيز حفلة بسيطة لأحد الزملاء، في هذه الحالات ستظهر أنت بمظهر القائد. عندما يخبرك رئيسك برغبته بمناقشتك لاحقا في بعض المشاريع العالقة فهو يظهر كقائد. أما في المنزل، عندما تحدد العمل الذي سيقوم به طفلك، ومتى وكيف سيقوم به، فأنت بذلك تظهر كقائد. النقطة الرئيسية هنا هي سواء كنت في منصب إشرافي أو إداري أو لا، ستمارس القيادة لمدى ما وبنوع ما.
الهدف: هدفك في هذه المنطقة من التطوير الاحترافي يجب أن يكون معرفة وإحراز أكبر قدر ممكن من صفات القيادة الفعالة، وأن تتعرف على الأنماط المختلفة للقيادة وكيف ومتى تطبق كل منها.
 قد حدد علماء النفس والإداريين العديد من الصفات المميزة للقيادة الفعالة. وقد ذكرت أهم هذه الصفات (من وجهة نظري) مع شرح مختصر لكل منها.
الشعور بأهمية الرسالة: الإيمان بقدرة الشخص على القيادة وحبه للعمل كقائد.
الشخصية القوية: القدرة على مواجهة الحقائق القاسية والحالات الكريهة بشجاعة وإقدام.
الإخلاص: ويكون للرؤساء والزملاء والمرؤوسين والمنظمة والعائلة.
النضج والآراء الجيدة: شعور مشترك، براعة وذوق، بصيرة وحكمة، والتمييز بين المهم وغير المهم.
الطاقة والنشاط: الحماس، الرغبة في العمل، والمبادرة. الحزم: الثقة في اتخاذ القرارات المستعجلة والاستعداد للعمل بها.
التضحية: يضحي برغباته واحتياجاته الشخصية لتحقيق الصالح العام.
مهارات الاتصال والتخاطب: فصاحة اللسان وقوة التعبير. القدرات الإدارية: القدرة على التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة وتشكيل فرق العمل وتقويم الأداء... الخ.
القائمة السابقة ليست قائمة شاملة لجميع الصفات، ولكنها نموذج لبعض أهم الصفات في القائد الجيد.
قد تعرف شخصا تشعر أنه قائد جيد وتريد أن تدرس نمطه في القيادة. إذا كان الوصول لهذا الشخص في متناول اليد، فقد يكون من الجدير بالاهتمام مقابلته وتنسيق لقاء لمناقشة هذه الصفات بالإضافة لمعتقداته حول نجاحه وكيف استطاع إنجازها. ستكون محظوظا إن وجدت الناصح المخلص.
الأسلوب الديموقراطي في القيادة هو أكثر هذه الأساليب فعالية وإنتاجية، وهو أقربها لروح الشريعة الإسلامية، لأنه يؤدي إلى توليد أفكار جديدة وإحداث تغييرات إيجابية وترسيخ الشعور بالمسؤولية الجماعية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق